سياسية

الـ Odt: إقرار عدالة اجتماعية هو جوهر النموذج التنموي البديل

أكدت المنظمة الديمقراطية للشغل، أن كل المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الحصيلة الحكومية لسنة 2019، تأكدت من خلال مؤشر “التقدم الاجتماعي” الذي انتقل فيه المغرب من المرتبة الـ76 في 2018 إلى المركز الـ82 عالمياً في 2019، من أصل 149 دولة وتقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لسنة 2019 حول  التنمية البشرية 2019  وضع المغرب في مرتبة 121 من أصل 189 دولة  شملتها الدراسة.

وشدت المنظمة في بيان لمجلسها الوطني على أن إقرار عدالة اجتماعية وتوزيع الثروات هو جوهر النموذج التنموي البديل.

إلى ذلك، اعتبرت الأوديتي خلال الدورة الأولى العادية لمجلسها الوطني المنعقد يوم الأحد 5 يناير 2020 في الرباط، أن سنة 2019 كانت “سنة انتهاك الحقوق الإنسانية وحرية الصحافة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملات والعمال في عدد من المواقع الإنتاجية، أما م عجز وتهرب وزارة التشغيل والسلطات المحلية من تحمل مسؤولياتها في تنفيذ مقتضيات مدونة الشغل الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كحقوق التنمية الإنسانية.”

وطالب المجلس الحكومة بمأسسة حقيقية للحوار الاجتماعي “عبر إصدار قانون للحوار الاجتماعي وخلق مجلس أعلى للحوار الاجتماعي والشغل، والمصادقة على كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة  وضمنها الاتفاقية 87 رقم، واحترام حقوق  العمال المهاجرين وأسرهم، وإعادة النظر في المرسوم  المنظم لانتخابات المأجورين مناديب العمال واللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، وتنزيل الفصل الثامن من الدستور بخصوص قانون النقابات  العمالية والمهنية.”

وكان الكاتب العام للمنظمة، علي لطفي، قد ألقى كلمة باسم المكتب التنفيذي حلل خلالها الحصيلة الحكومية خلال سنة 2019، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.”

في هذا السياق، أبرز لطفي تزايد المديونية على عهد حكومة العثماني “والعجز الاجتماعي والنهج النيوليبرالي المفلس وتعميق التبعية وتقليص دور الدولة في الحياة  الاقتصادية والاجتماعية، والمزيد من  التحرير الشامل للأسعار وغلاء المعيشة والتخلي عن توصيات المناظرة الوطنية حول العدالة الجبائية، لتستمر ممارسات الريع والفساد وتهريب العملة والمضاربات والاحتكار والتملص الضريبي وصل فيروسه إلى الشركات متعددة الجنسيات.”

كما أبرز لطفي “الفشل في تحقيق الأمن الغذائي والدوائي، وتراكم اختلالات  المنظومة التعليمية والتربوية وسجلها الأسود في الهدر المدرسي والجامعي وضعف تمويل البحث العلمي الحديث وغياب استراتيجية مندمجة فعالة لدعم التكنولوجيا الصناعية لتقليص الهوة الرقمية كاحدى العوامل الضرورية للتنمية المستدامة  رغم المصادقة على قانون الإطار، بجانب الاختلالات والعجز الكبير في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وما ترتب عنها من تراجع في جودة الخدمات الصحية وفقدان أدوية ضرورية للحياة.”

وأشار إلى أن “أكثر من 54% من أكثر من 54% من الإنفاق الكلي على الرعاية والخدمات الصحية هو إنفاق ذاتي مصدره من جيوب الأفراد والأسر المغربية، علاوة على  تكريس الفوارق في الأجور والمعاشات بمعدلات مرتفعة تتجاوز 35 مرة الحد الأدنى للأجر والمعاش، مع استمرار الضغط الضريبي على الأجور والمرتبات والمعاشات، والاقتطاعات من أجور المضربين كعقاب وضدا على كل القوانين والأعراف بما فيها الدستور علاوة على ارتفاع  معدلات العطالة المزمنة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات والمعاهد العليا، وتفشي  ظاهرة العمل غير اللائق وغير المستدام والهشاشة في الشغل والاقتصاد غير المهيكل، وعدم المساواة بين الرجل والمراة  ، وتشغيل الأطفال وتهميش دوي الإعاقة،  وحرمان الاف من المواطنين من وسيلة عيشهم المتواضعة دون إيجاد حلول بديلة.”

وطالبت المنظمة بالرفع من الحد الأدنى للأجور وفي معاشات التقاعد للعاملات والعمال بالقطاع الخاص، إلى 3000 درهم، واحترام بنود مدونة الشغل الوطنية  وإجبارية تعميم الحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية الشاملة

كما طالب الحكومة  بتوقيف الاحتكار والريع وافتحاص صفقات القطاعات الحكومية، والجماعات المحلية  والتأكد من مدى احترامها لتخصيص نسبة 20 في المائة من الصفقات التي عقدتها للمقاولات الصغرى والمتوسطة كما ينص على ذلك الفصل 156 من مرسوم الصفقات العمومية كما تم تعديله لتفادي المزيد من الإفلاس للمقاولات الصغيرة وحماية مناصب الشغل من الضياع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock