كرونيك

تقرير عما جرى….!

استفاق المغاربة على خليط هجين من الأحداث في مدة وجيزة.

بعد الحجر، ترك الناس بيوتهم وهم يتحسسون كماماتهم، مثل مقبل على الغطس في مياه باردة وعميقة. يتأرجح بين رغبة انتعاش منتظر ورعشة خفيفة تسبق صدمة لقاء الجسد المتعرق بالمياه الباردة.

أقدم معظم المغاربة على معانقة الشارع والمقهى بحذر عاشق يتربص بمحبوبته ويخشى رحيلها إن هي خافت عيون المتربصين.

عاشق، سرعان ما ألهته حلاوة اللقاء ليفقد أو يكاد، كل محاذير الباحث عن الستر والسلامة.

هكذا، تدلت الكمامات نحو الاعناق واستباح رواد المقاهي والحدائق العامة مساحة الخطر.

اقترب من اقترب وتصافح من تصافح دون حاجز أو وقاية.

يتبادل الناس، بكل أريحية، الرذاذ والهواء وقصص الحجر، ودخان السجائر ولفافات أخرى مسكنة وممنوعة.

حتى أرقام الإصابات لم تعد تفزع أحدا، مئة أو ألف. لا أحد يبالي حقا.

استدعى الأمر إعادة إغلاق مدينة أسفي.

كأن قدر المدينة محصور بين تعليب السردين أو تعليب الساكنة في انتظار محاصرة الوباء والقضاء عليه.

حلت موجة الحرارة لتعيد هيبة التباعد.

هذه المرة، ليس خوفا من الفيروس، بل اتقاء شر روائح لا يرغب أحد في استنشاقها.

لم تتوانى الحكومة عن النفخ في الجمر الملتهب ليتحول إلى زمهير.

سارعت إلى  تلقيح المغاربة  بفواتير الكهرماء.

ثم ها هي تقفل  باب  التوظيف وتعلن عدم الاختصاص في نازلة الأسر والتعليم الخصوصي.

ماذا بعد؟

الرياضيات تربك المترشحين وتفضح وسائل تلقين تعتمد المحاكاة عوض المنهجية.

على الأقل، وزير القطاع يتقن الحساب جيدا. يستمر في مماطلة أطر  تسيير مؤسساته بالكلام المعسول والوعود المتكررة في انتظار صافرة نهاية الموسم.

ما كل الرياضيات صعبة.

هبت جموع المصلين لتلتحق بالمساجد بعد طول غياب.

أول الغيث، قطرة.

لم يحن بعد وقت إعادة صلاة الجمعة.

اجتمعت لجنة النزاهة بحزب العدالة والتنمية وبشرتنا ببراءة وزراء حزبها من جميع الخطايا والذنوب عاجلا وآجلا، وذلك بشهادتها وعلى عهدتها.

آمين.

للتذكير،عليوة لم يعد بعد لزنزانته ولا زلنا ننتظر لنعرف من سرب الرياضيات عندما كانت سهلة ولا تدفع  للبكاء والاحتجاج.

كوفيد لم يغادر بعد، أعيدو كماماتكم إلى مكانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock