كرونيك

تذكير: من سبوتنيك V، إلى حان الوقت لترفع الدولة يدها عن الصحة والتعليم

ليس صدفة أن يحمل اللقاح الروسي الجديد اسم سبوتنيك V. سبوتنيك 1 هو أول  قمر صناعي يسبح في الفضاء، أطلقه الاتحاد السوفيتي  يوم 4 أكتوبر عام 1957.

هو تذكير روسي للغريم الأمريكي أن صراع القطبين لا زال ساريا.

روسيا بوتين ترى نفسها وريثا شرعيا لأمجاد الاتحاد السوفيتي.

السبق السوفيتي للفضاء كان تعبيرا واضحا و مذهلا على قدرات البلد العلمية و التكنولوجية.

ردت عليه الولايات المتحدة الأمريكية بتسجيل سبق أخر ليس أقل إثارة وإبهارا. أول إنسان يخطو فوق سطح القمر كان أمريكيا.

شارك ممثل أمريكا باقي العالم في انجاز وكالته ناسا وبلده، حين وصف خطوته بالكبيرة لكل الإنسانية.

تنافس مراكز البحث للوصول إلى لقاح يخدم البشرية جمعاء، بكل دياناتها وألوانها وأطيافها.

قد يعترض بعض منا، بحجة أن اللقاح، ربما، غير فعال.

هو، في كل الأحوال، بداية جيدة وخطوة تبعث على التفاؤل. ما سيأتي بعده، سواء من مختبرات أوربا أو أمريكا.. لا بد أن يضاهيه أو يتفوق عليه في مستوى الوقاية من المرض وفي درجة الأمان.

بعد أ أعادت وزارة الأوقاف فتح المساجد وفق شروط جديدة تراعي نازلة كوفيد19، أصبح بإمكان المصلين الورعين الشروع مجددا في الدعاء بالهلاك وسوء الخاتمة للكفار الضالين. حتى لو كان مفتاح الخروج من ورطة الجائحة بين أيدي من نطلب من العلي القدير أن يهلكهم.

هي مفارقة عجيبة تدعو للتفكير.

ربما آن الأوان أن ينظر بعضنا لسبوتنيك ولجولة الرائد آرمسترونغ على القمر كدليل على وحدة الإنسانية في مواجهة الطبيعة بخيرها وشرها أيضا.

إن كان ليس بإمكاننا أن نغزو الفضاء ولا أن نجد لقاحا لأي شيء، على الأقل، لنكن متسامحين. ولنقبل الآخر بدينه وعقيدته، كما نقبل منه إنجازاته ولقاحاته.

ليس مستحيلا أن يكون خلاص البشرية من مرض فتاك، من صنع فريق علمي محلي.

يتبادر الى ذهن من يقرأ، اسم منصف السلاوي. فعلا، هو الدليل القاطع على القدرة والكفاءة المغربية.

للأسف، لا يسطع نجمه إلا عندما اشتغل في دول تخصص ميزانيات كبرى للبحث العلمي خاصة، ولمنظومة التربية والتعليم عامة.

“حان الوقت لكي ترفع الدولة يدها عن مجموعة من القطاعات الخدماتية، مثل الصحة والتعليم، فلا يجب أن تشرف على كل شيء، بل ينبغي أن يقتصر دورها على منح يد العون للقطاع الخاص الراغب في الإشراف على هذه الخدمات.”

من تصريحات رئيس الوزراء السابق عبد الإله بنكيران.

فلننتظر إذن بهدوء أن يكتشف غيرنا اللقاح، وإلا فقد حان الوقت أن نعيد فهم دور التعليم و الصحة ودور أشخاص سقطوا سهوا في تاريخ المغرب الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock