كرونيك

عشق الحكومة للفريز لا ينتهي… بالصحة العصير

يحتاج بعض المسؤولين إلى جرعة كبيرة ومنعشة من فيتامين سي.التراخي وانخفاض مستوى اليقظة كلفنا ببؤرة بشعة ومحبطة.

قد يكون عصير التوت الأرضي، المعروف أيضا بالفراولة، مناسبا جدا لهذه الغاية. الحكومة برمتها تحتاج العصير وفي كأس كبير.

لا شك أن كل وزارة  تبحث عن شماعة تعلق عليها فشل موظفيها في استشعار خطر حقول الفراولة.

على بعد أقل من مئتي كيلومتر عن العاصمة الرباط، انتشر الفيروس بكل أريحية بين عاملات ضيعة فلاحية.

والحقيقة أن الحكومة المغربية تملك حبا خاصا لحبات الفراولة الحمراء الشهية. سواء داخل المغرب أو خارجه.

قبل أن يدخل المغرب في دوامة الإصابات والمخالطين والبؤ، انفجرت فضيحة استغلال العاملات الفلاحيات بالبوادي الإسبانية. تعرضن للاستغلال وسوء المعاملة دون أن تتدخل أية جهة حكومية. تطلب الأمر ضجة في الصحافة كي تخجل أخيرا وزارة الخارجية وتتجه بالسؤال للإسبان.

يحق لكل عاقل أن يتساءل: لماذا يصر الإسبان على استقدام النساء دون الرجال. ربما يتفق وزراء البلدين على حماية الفراولة العزيزة من خشونة الأصابع الذكورية، وحتى وإن اقتضى الأمر، تفريق الزوجة عن زوجها وأولادها.

عشق الحكومة للفريز لا ينتهي.

حتى عندما كان خطر انتشار الوباء مرتفعا، فضلت الحكومة استمرار العمل في حقول الفاكهة الحمراء.

الفراولة لا تملك قشرة تحميها من محيطها. لحسن حظها، تحميها الحكومة مثل لبوءة  تدافع عن أشبالها .

يقول المغاربة بحكمة بالغة أن ابن طباخة العرس لا ينام جائعا. والظاهر أن مستثمري ضيعات لالة ميمونة يسيطرون على المطبخ والعرس وأصحاب العرس.

إصابات العاملات بالمرض هي حادثة شغل. على مفتشية الشغل أن تتدخل ضمانا لحقوق العاملات.

أما المسؤول عن تفشي الفيروس بعد أن بدأ البلد يسترجع عافيته، فعليه أن يستقيل أو أن يقال.

المسألة فيها استهتار كبير بصحة المواطنات والمواطنين.

وما عجبي موت المحبين في الهوى

ولكن بقاء العاشقين عجيب.

في موضوع الحب دائما، يحير العقل في وزراء لا تحركهم لا فرولة ولا إصابات ولا حتى مخالفة قوانين التشغيل.

بالصحة العصير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock