سياسية

أبعاد إدخال أطراف دولية أخرى في قضية الصحراء المغربية

إلى حدود الأن يختار دي ميستورا دولتين وهي جنوب إفريقيا وروسيا في إنتظار معرفة الابعاد التي يراهن عليها خلال مهمته المتمثلة في تقريب وجهات النظر والتوصل لحل دائم ومقبول من طرفي النزاع المغرب والبوليساريو...

إبراهيم أفروخ

إن اللقاء الذي قام به أمس الثلاثاء 12 مارس، الوسيط الأممي ستافان دي ميستورا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالعاصمة موسكو، خصص حسب بيان وزارة الخارجية الروسية لمناقشة قضية الصحراء المتنازع عليها بين المغرب والجزائر، يكشف تبني الوسيط الأممى لسياسة جديدة يرى فيها إدخال أطراف أخرى في المناقشة حول ملف الصحراء يمكن أن يدفع بمسلسل التسوية إلى الأمام. السياسة الجديدة للوسيط الأممي بدأت عندما زار جنوب إفريقيا في 31 من يناير الماضي وإلتقى خلالها بوزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور خصص اللقاء للتباحث حول النزاع حول الصحراء.

ولقيت هذه الزيارة ردود فعل قوية من الجانب المغربي الذي إحتج بشدة عليها وأعلن رفضه لها لكون جنوب أفريقيا تعترف ب(الجمهورية الصحراوية) التي تتخذ منطقة تندوف شبه دولة لها.

وكان الناطق الرسمي للأمم المتحدة أن أوضح خلال تصريح له “بأن المبعوث الخاص للأمين العام دي ميستورا له الصلاحية في توسيع النقاش مع أطراف أخرى يرى أنها قد تساهم في تسهيل مهمته، ولا مانع في إدخال أطراف خارج طرفي النزاع المغرب وجهة البوليساريو والطرف الجزائري وموريتاني”.

إلى حدود الأن يختار دي ميستورا دولتين وهي جنوب إفريقيا وروسيا في إنتظار معرفة الابعاد التي يراهن عليها خلال مهمته المتمثلة في تقريب وجهات النظر والتوصل لحل دائم ومقبول من طرفي النزاع المغرب والبوليساريو.

هنا لابد من الإشارة إلى أن روسيا عضو دائم بمجلس الأمن ومواقفها من مصالح المغرب كانت دوما موضوعية وغير معادية، خلافا لجنوب افريقيا التي لا تخفي عدائها للمغرب بل تحاول محاصرته في عدة محافل دولية لانها دولة تميل إلى المعسكر الشرقي كما هو الحال بالنسبة للجزائر التي تسخر كل إمكانيات الشعب الجزائري وثرواته للدعاية للبوليساريو.

من الطبيعي أن يستعمل المنافس الإقليمي والدولي للمملكة ورقة الصحراء المغربية للضغط والإبتزاز، والمغرب يعي جيدا معاني إدخال أطراف أخرى في قضية الصحراء في هذا التوقيت بالضبط، ويقرأ جيدا السياقات والأحداث ولن يسلم الأعداء اي فرصة للتراجع عن جعل الصحراء منظارا يرى من خلاله بقية العالم، مغرب الأمس ليس هو مغرب اليوم فلا تراجع عن دعم القضية الفلسطينية ولا تراجع عن التحالف الأطلسي ولا عن المشاريع التنموية بالصحراء المغربية، والعلاقات القوية مع إسبانيا وألمانيا وبلجيكا واخرهم فرنسا التي راجعت موقفها واعلنت دعمها لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock